الصيمري

65

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

أمي تحالفا ، قال : وكذلك إذا قال أمهرتك أباك ونصف أمك ، فقالت : بل أبي وأمي تحالفا ، قال : ولا يختلف أصحابنا في ذلك ، فسقط ما قال أبو حامد . والمعتمد قول الشيخ ، إلا أن للبائع مطالبة المشتري بقيمة العبد ، فان امتنع من التسليم وأراد أن يتملك العبد أمر الحاكم أو البائع المشتري أن يبيعه إياه ، بأن يقول إن كان ملكي فقد بعتك إياه بكذا ، ولا يضر هذا الشرط ، فان امتنع جاز للبائع فسخ البيع ويملك العبد حينئذ . مسألة - 215 - قال الشيخ : إذا مات المتبايعان واختلف ورثتهما في مقدار الثمن أو المثمن ، فالقول قول ورثة المشتري بمقدار الثمن وورثة البائع في المثمن . وقال الشافعي : يتحالفان . وقال أبو حنيفة : ان كان المبيع في يد ورثة البائع تحالفا ، وان كان في يد ورثة المشتري كان القول قولهم مع يمينهم . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 216 - قال الشيخ : إذا تلف المبيع قبل القبض بطل العقد ، وبه وقال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : لا يبطل . والمعتمد قول الشيخ ، إلا أن يكون التلف من جهة المشتري فيكون كالقبض وكذا لو تلف الثمن المعين قبل القبض ، سواء كان من الأثمان أو غيرها . وقال أبو حنيفة : ان كان من الأثمان لا يبطل بناء على أصله من أن الأثمان لا يتعين . مسألة - 217 - قال الشيخ : إذا كان له أجمة يجلس فيها السمك ، فحبس فيها سمكا وباعه ، لا يخلو : أما أن يكون الماء قليلا صافيا يشاهد السمك ، ويمكن تناوله من غير مئونة ، فالبيع جائز بلا خلاف ، لأنه مبيع مقدور على تسليمه ، وان كان الماء كدرا بطل البيع لأنه مجهول ، وأما أن يكون الماء كثيرا صافيا والسمك مشاهدا ، إلا أنه لا يمكن أخذه إلا بمؤنة وتعب حتى يصطاد ، فعندنا لا يصح بيعه